يبعث كل عبد على ما مات عليه " رواه مسلم .
باب بيان كثرة طرق الخير
قال الله تعالى ( البقرة 215 ) : * ( وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم ) * . وقال
تعالى ( البقرة 197 ) : * ( وما تفعلوا من خير يعلمه الله ) * . وقال تعالى ( الزلزلة 7 ) : * ( فمن
يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) * . وقال تعالى ( الجاثية 15 ) : * ( من عمل صالحا
فلنفسه ) * . والآيات في الباب كثيرة .
وأما الأحاديث فكثيرة جدا وهي غير منحصرة فنذكر طرفا منها :
الأول عن أبي ذر جندب بن جنادة رضي الله عنه قال
قلت : يا رسول الله أي الأعمال أفضل ؟ قال : " الإيمان بالله والجهاد في
سبيله " قلت : أي الرقاب أفضل ؟ قال : " أنفسها عند أهلها وأكثرها
ثمنا " قلت : فإن لم أفعل ؟ قال : " تعين صانعا أو تصنع لأخرق " قلت :
يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل ؟ قال : " تكف شرك عن الناس فإنها
صدقة منك على نفسك " متفق عليه .
" الصانع " بالصاد المهملة هذا هو المشهور . وروي " ضائعا " بالمعجمة : أي ذا ضياع من فقر
أو عيال ونحو ذلك . و " الأخرق " : الذي لا يتقن ما يحاول فعله .
118 الثاني عن أبي ذر أيضا رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" يصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة ، فكل تسبيحة صدقة ،
وكل تحميدة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وأمر
رياض الصالحين — صفحة 118
مساهمون: النووي
ص١١٨