112 وأما الأحاديث
فالأول عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلغ ستين سنة " رواه البخاري .
قال العلماء : معناه : لم يترك له عذرا إذ أمهله هذه المدة . يقال : أعذر الرجل إذا بلغ الغاية
في العذر .
113 الثاني عن ابن عباس رضي الله عنه قال :
كان عمر رضي الله عنه يدخلني مع أشياخ بدر فكأن بعضهم وجد في
نفسه فقال : لم يدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله ؟ فقال عمر : إنه من حيث علمتم . فدعاني ذات
يوم فأدخلني معهم فما رأيت أنه دعاني يومئذ إلا ليريهم . قال : ما تقولون في قول الله تعالى : *
( إذا جاء يصر الله والفتح ) * ؟ فقال بعضهم : أمرنا نحمد الله
ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا ، وسكت بعضهم فلم يقل شيئا . فقال لي : أكذلك تقول يا ابن
عباس ؟ فقلت لا . قال : فما تقول ؟ قلت : هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه له ، قال : *
( إذا جاء نصر الله والفتح ) * وذلك علامة أجلك * ( فسبح بحمد ربك
واستغفره إنه كان توابا ) * [ الفتح : 3 ] فقال عمر رضي الله عنه : ما أعلم منها إلا
ما تقول . رواه البخاري .
114 الثالث عن عائشة رضي الله عنها قالت :
ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة بعد أن نزلت عليه * ( إذا جاء نصر الله والفتح ) *
إلا يقول فيها " سبحانك ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي "
متفق عليه .
رياض الصالحين — صفحة 116
مساهمون: النووي
ص١١٦