دراسة أسانيد حديث الاجتهاد
احتجّ غير واحد من أصحاب القياس بحديث معاذ بن جبل ، والاحتجاج فرع إتقان الرواية سنداً ومتناً ، وإليك بيانها :
عن الحارث بن عمرو بن أخي المغيرة بن شعبة ، عن ناس من أصحاب معاذ من أهل حمص ، عن معاذ :
إنّ رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » حين بعثه إلى اليمن ، فقال : كيف تصنع إن عرض لك قضاء ؟
قال : أقضي بما في كتاب اللّه .
قال : فإن لم يكن في كتاب اللّه ؟
قال : فبسنّة رسول اللّه .
قال : فإن لم يكن في سنّة رسول اللّه ؟
قال : أجتهد رأيي ، لا آلو .
قال : فضرب رسول اللّه صدري ، ثمّ قال : الحمد للّه الذي وفّق رسول رسول اللّه لما يرضى رسول اللّه . ( 1 )
وقد استدلّ به الإمام الشافعي ، فقال بعدما أفاد - أنّ القياس حجّة فيما لم يكن في المورد نصّ كتاب أو سنّة - : فما القياس ؟ أهو الاجتهاد أم هما مفترقان ؟ ثمّ
هامش
1 - مسند أحمد : 5 / 230 ، وسنن الدارمي : 170 ، وسنن أبي داود : برقم 3593 ، وسنن الترمذي : برقم 1328 ، ينتهي سند الجميع إلى حارث بن عمرو عن ناس من أصحاب معاذ من أهل حمص .