پرش به محتوای اصلی

الحديث النبوي بين الرواية والدراية — صفحه 601

پدیدآورندگان:

ص۶۰۱
ومع ذلك فقد عزيت إليه روايات سقيمة لا تخلو عن إشكال ووهن لكونها مخالفة للكتاب والسنّة أو الموازين الأُخرى التي أوعزنا إليها في صدر الكتاب وإليك بعض ما وقفنا عليه :

1 . مجيء الأُمّة يوم القيامة غرّاً محجّلين

أخرج أحمد في مسنده ، عن أبي عتبة الكندي ، عن أبي أمامة ، قال : قال رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » : ما من أُمّتي أحد إلاّ وأنا أعرفه يوم القيامة ، قالوا : يا رسول اللّه ، من رأيت ومن لم تر ؟ قال : من رأيت ومن لم أر غرّاً محجّلين من أثر الطهور . ( 1 ) إنّ قوله : « ما من أُمّتي أحد إلاّ وأعرفه » من الصيغ التي تفيد العموم أوّلاً ، والحصر ثانياً ، وعلى ضوء ذلك يدل الحديث على أنّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » يعرف جميع أُمّته ، وآية عرفانه كونهم غرّاً محجلين من أثر الطهور مع أنّ تلك العلامة ، ليست عامة ، بل تختصّ بطائفة من الأُمّة وهم المتطهرون المصلون ، فكيف يعرف النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » جميع الأُمّة بعلامة في جبين طائفة منهم . ولا محيص في تصحيح الرواية عن حمل الفقرة الأُولى من الحديث على المصلّين المتطهّرين ، فيكون معنى قوله : « ما من أُمتي » ، أي ما من أُمّتي الذين يتطهرون ويصلون أحد إلاّ وأنا أعرفه ، وهو خلاف الظاهر ، ولعلّ الحديث لم ينقل صحيحاً .

2 . ملك الموت لا يقبض شهيد البحر

أخرج ابن ماجة في سننه ، عن سليم بن عامر ، قال : سمعت أبا أمامة ، يقول : سمعت رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » ، يقول : شهيد البحر مثل شهيدي البرِّ . والماء
پاورقی
1 - مسند أحمد : 5 / 261 .