عَلاّمُ الغُيُوبِ ) ، إلى أن قال سبحانه : ( قالَ اللّهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنّاتٌ تَجْري مِنْ تَحْتِها الأَنْهارُ خالِدينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ هُوَ الْفَوزُ العَظِيمُ ) ( المائدة / 116 - 119 ) فالمسيح هو من الصادقين الذين ينفعهم صدقهم ، فله الجنات التي تجري من تحتها الأنهار ، فلماذا لا تقبل شفاعتهم ؟
والعجب انّ الترمذي بعدما نقل الحديث قال : هذا حديث حسن صحيح ، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن أبي نضرة عن ابن عباس الحديث بطوله .
10 . جواز التحدّث عن بني إسرائيل
أخرج الإمام أحمد في مسنده ، عن أبي سعيد الخدري انّ رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » قال : حدّثوا عنّي ولا تكذبوا عليَّ ، ومن كذّب عليَّ متعمداً فقد تبوّأ مقعده من النار وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج . ( 1 )
وهذا الحديث يكتنفه كثير من الغموض وذلك لأُمور :
أوّلاً : انّ الإمام أحمد أخرجه عن أبي سعيد الخدري بلا زيادة قوله : « حدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج » فقال : إنّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » قال : لا تكتبوا عني شيئاً إلاّ القرآن ، فمن كتب عنّي شيئاً فليمحه ، وقال : حدّثوا عني ومن كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار . ( 2 )
وثانياً : قد أخرجه مسلم عن أبي سعيد الخدري بلا هذه الزيادة وقال : إنّ رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » قال : لا تكتبوا عنّي ، ومن كتب عنّي غير القرآن فليمحه وحدثوا عني ولا حرج ومن كذب عليَّ - قال همام : احسبه قال متعمداً - فليتبوّأ مقعده من النار . ( 3 )
هامش
1 - مسند أحمد : 3 / 46 .
2 - المصدر السابق : 3 / 39 .
3 - مسلم : الصحيح : 8 / 229 ، باب التثبت في الحديث .