فانّ إطلاقها يعم ما إذا كان المورّث كافراً والوارث مسلماً خرج منها عكس المسألة بالاتفاق .
وفي روايات أئمّة أهل البيت إلماعات إلى ردّ من زعم انّ المسلم لا يرث الكافر ، مثل قولهم « عليهم السلام » : « نحن نرثهم ولا يرثونا ، انّ اللّه عزّ وجلّ لم يزدنا بالإسلام إلاّ عزّاً » . ( 1 )
وفي رواية أُخرى : « نرثهم ولا يرثونا انّ الإسلام لم يزده في ميراثه إلاّ شدّة » . ( 2 )
ومعنى نفي التوارث هو أن يرث كلّ من الآخر ، فهذا هو الذي تنفيه لسان الرواية ، وهو صادق على ما إذا كانت الوراثة من جانب دون آخر فلا يرث الكافرُ المسلم ويرث المسلمُ الكافر ، فيصدق انّه لا توارث بينهما .
وبهذا المعنى فسّر الإمام أبو جعفر « عليه السلام » الرواية ، روى عبد الرحمان بن أعين ، عن أبي جعفر « عليه السلام » قال : « لا يتوارث أهل ملتين نحن نرثهم ولا يرثونا ، انّ اللّه عزّ وجلَّ لم يزدنا بالإسلام إلاّ عزّاً » . ( 3 )
وفي صحيحة جميل وهشام ، عن أبي عبد اللّه « عليه السلام » انّه قال : فيما روى الناس عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » انّه قال : « لا يتوارث أهل ملتين » قال : « نرثهم ولا يرثونا انّ الإسلام لم يزده في حقّه إلاّ شدّة » . ( 4 )
وروى أبو العباس قال : سمعت أبا عبد اللّه « عليه السلام » يقول : « لا يتوارث أهل ملتين ، يرث هذا هذا ويرث هذا هذا ، إلاّ أنّ المسلم يرث الكافر ، والكافر لا يرث المسلم » . ( 5 )
هامش
1 - الوسائل : 17 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 6 و 17 .
2 - الوسائل : 17 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 6 و 17 .
3 - الوسائل : 17 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 6 و 14 و 15 .
4 - الوسائل : 17 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 6 و 14 و 15 .
5 - الوسائل : 17 ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 6 و 14 و 15 .