تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث النبوي بين الرواية والدراية — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
ولكنّه أظهر الندم فيما لا ينفع الندم فيه . كيف استجاب عبد اللّه بن عمرو لدعوة أبيه ، وهو يعلم أنّ الخليفة الذي أصفق المهاجرون والأنصار على خلافته وإمامته قد صار واجب الطاعة ، والخروج عليه معصية وإثم مبين ؟ قال سبحانه : ( وإن جاهدَاكَ على أن تُشْرِكَ بِي ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهما ) ( لقمان / 15 ) ولا خصوصية للشرك في هذه الآية بل الملاك معصية اللّه سبحانه . وعلى كلّ تقدير فقد توفي عبد اللّه بن عمرو في الشام سنة 65 ، وهو يومئذ ابن 72 سنة . ( 1 ) وقال ابن حجر نقلاً عن أبي عمر الكندي في تاريخه انّه توفي في نصف جمادى الآخرة سنة 65 بمصر ، فلم يستطع أن يخرج بجنازته لشغب الجند على مروان فدفن في داره . ( 2 ) وهذا يعرب عن تعاطفه مع الأُمويين إلى نهاية عمره . وعلى أية حال فقد بلغ ما اسند إليه سبعمائة حديث اتفقا له على سبعة أحاديث ، وانفرد البخاري بثمانية ومسلم بعشرين ( 3 ) ، وقد بلغت رواياته في المسند الجامع أربعمائة وتسع وخمسين حديثاً ( 4 ) . فلنذكر من روائع أحاديثه نماذج .
هامش
1 - الطبقات الكبرى : 4 / 268 . 2 - تهذيب التهذيب : 5 / 337 برقم 575 . 3 - سير أعلام النبلاء : 3 / 79 برقم 17 . 4 - المسند الجامع : 11 / 5 برقم 387 .