منقبة في إبداء العورتين للناظرين ، بل يكفي لموسى ما صدع به الذكر الحكيم من معجزاته ومواقفه المحمودة أمام الكفر والشرك وصبره في السّراء والضراء .
15 . اتهام أُولي العزم من الأنبياء بالعصيان
أخرج البخاري في صحيحه ، في تفسير سورة الإسراء في تفسير قوله : ( ذُرّيةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوح إنّهُ كانَ عَبداً شَكُوراً ) أخرج فيه عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، عن أبي هريرة في حديث طويل نذكر خلاصته :
وهو انّ اللّه سبحانه يجمع الناس الأوّلين والآخرين في صعيد واحد ، فيبلغ الناس من الغم والكرب مالا يطيقون ، وما لا يحتملون ، فيقول بعض الناس لبعض : عليكم ب آدم ، فيأتون آدم « عليه السلام » فيقولون : أنت أبو البشر خلقك اللّه بيده ، اشفع لنا إلى ربّك ، فيقول آدم : إنّ ربّي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ، ولن يغضب بعده مثله ، وانّه نهاني عن الشجرة فعصيته ، اذهبوا إلى نوح .
فيأتون نوحاً فيقولون : يا نوح إنّك أوّل الرسل إلى أهل الأرض ، اشفع لنا إلى ربّك فيقول : إنّ ربّي عزّ وجلّ غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ، ولن يغضب بعده مثله ، اذهبوا إلى إبراهيم .
فيأتون إبراهيم فيسألونه مثل ما سألا آدم ونوحاً ، وهو يجيب إنّي قد كنت كذبت ثلاث كذبات اذهبوا إلى موسى .
فيأتون موسى فيسألونه مثل ما سألوا السابقين وهو يردّهم بقوله : إنّ ربّي غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ، ولن يغضب بعده مثله ، وأنّي قد قتلت نفساً لم أُؤمر بقتلها اذهبوا إلى عيسى .
فيأتون عيسى فيسألونه الشفاعة كما سألوا السابقين وهو يجيبهم بقوله : إنّ ربّي غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله اذهبوا إلى