نظر أئمّة أهل البيت في الحديث
ذهب أئمة أهل البيت إلى أنّ الرواية محرّفة وقد نقلت بغير وجهها .
روى الصدوق باسناده عن أبي الورد بن ثمامة ، عن علي « عليه السلام » قال : سمع النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » رجلاً يقول لرجل : قبّح اللّه وجهك ووجه من يشبهك فقال « صلى الله عليه وآله وسلم » : مه ، لا تقل هذا فإنّ اللّه خلق آدم على صورته .
قال الصدوق : تركت المشبّهة من هذا الحديث أوّله ، وقالوا : إنّ اللّه خلق آدم على صورته فضلّوا في معناه وأضلّوا .
وروى أيضاً الحسين بن خالد ، عن الإمام الرضا « عليه السلام » ، قال : قلت للرضا « عليه السلام » : يا بن رسول اللّه انّ الناس يروون أنّ رسول اللّه ، قال : « إنّ اللّه خلق آدم على صورته » فقال « عليه السلام » : قاتلهم اللّه لقد حذفوا أوّل الحديث ، انّ رسول اللّه مرّ برجلين يتسابّان فسمع أحدهما يقول لصاحبه : قبّح اللّه وجهك ووجه من يشبهك . فقال « صلى الله عليه وآله وسلم » : يا عبد اللّه لا تقل هذا لأخيك ، فانّ اللّه عزّ وجلّ خلق آدم على صورته . ( 1 )
وبهذا صانت أئمة أهل البيت الأحاديث النبويّة من التحريف ، وكم لمثل هذا المورد من نظير ، بمعنى أنّه يظهر الحق ، إذا رجعنا إلى رواياتهم . كما في مورد « نزوله سبحانه كلّ ليلة إلى سماء الدنيا » كما سيوافيك .
8 . سليمان يطوف على ستين امرأة في ليلة واحدة
أخرج البخاري في صحيحه ، عن محمد ، عن أبي هريرة ، قال :
إنّ نبي اللّه سليمان « عليه السلام » كان له ستون امرأة ، فقال : لأطوفنّ الليلة على نسائي فلتحمِلْن كلّ امرأة ولتلِدْن فارساً يُقاتِل في سبيل اللّه ، فطاف على نسائه ، فما
هامش
1 - الصدوق ، التوحيد : 152 - 153 .