رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » : إذا سمع الشيطان الأذان ولّى وله ضراط حتى لا يسمع الصوت . ( 1 )
أقول : نحن لا نعلِّق على هذا الحديث شيئاً ، ولكن هل للشيطان قدرة على هذا العمل الذي هو من شؤون الموجود المادي ؟ !
ثمّ على فرض صحته ، فالأذان ظاهرة مستمرة بين المسلمين حسب اختلاف الآفاق ، والشيطان له إحاطة بالبشر فهو يواجه في كلّ حين أذاناً في البلدان المختلفة ، فهل يقوم بذلك العمل حسب استمرار الأذان في بلدان المسلمين ليلاً ونهاراً ؟ لا أدري ولا المنجم يدري ولا القراء يدرون ! !
إضافة إلى أنّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » كان إنساناً حَييّاً حسب ما ورد في الروايات ، فمن البعيد أن يتفوّه بتلك الكلمة .
3 . وجوب الجهاد تحت راية كلّ برّ وفاجر
أخرج أبو داود في سننه ، عن مكحول ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » :
الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برّاً كان أو فاجراً ، والصلاة واجبة عليكم خلف كلّ مسلم برّاً كان أو فاجراً وإن عمل الكبائر ، والصلاة واجبة على كل مسلم برّاً كان أو فاجراً وإن عمل الكبائر . ( 2 )
أقول : الجهاد لا ينفك عن التصرف في الأنفس والأعراض والأموال ، فكيف يجب مع أمير فاجر ، مع أنّه ربما يدعو إلى العيث والفساد والعصيان وقتل الأبرياء وهتك الأعراض وغصب الأموال ؟
هامش
1 - مسند أحمد : 2 / 411 .
2 - سنن أبي داود : 3 / 18 برقم 2533 .