بعد وقعة الجمل ، كتب إلى جرير وكان عاملاً لعثمان على همدان يدعوه إلى البيعة ، فكتب إليه جرير جواب كتابه بالطاعة ثمّ أقبل إلى الكوفة فبايعه ، بعثه الإمام علي « عليه السلام » رسولاً إلى معاوية يدعوه إلى الدخول فيما دخل فيه المهاجرون والأنصار من طاعته .
قال ابن عساكر : سكن جرير الكوفة ، ثمّ سكن قرقيسياء ، وقدم رسولاً من عليّ إلى معاوية .
توفي جرير سنة إحدى وخمسين .
ومسند جرير نحو من مائة حديث بالمكرر ، اتّفق له الشيخان على ثمانية أحاديث ، وانفرد البخاري بحديثين ، ومسلم بستة . ( 1 )
عدّ من المقلِّين في الفتيا من الصحابة ، وله في المسند الجامع 57 حديثاً . ( 2 )
وقد عزيت إليه أحاديث رائعة وأُخرى سقيمة .
فمن روائع أحاديثه :
1 . أخرج مسلم في صحيحه ، عن عبد الرحمان بن هلال العبسي ، عن جرير بن عبد اللّه ، قال :
جاء ناس من الأعراب إلى رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » عليهم الصوف ، فرأى سوء حالهم قد أصابتهم حاجة ، فحثّ الناس على الصّدقة فأبطأوا عنه حتّى رؤي ذلك في وجهه . قال : ثمّ إنّ رجلاً من الأنصار جاء بصُرّة من ورق ثمّ جاء آخر ، ثمّ تتابعوا
هامش
1 - سير أعلام النبلاء : 2 / 530 برقم 108 ؛ أُسد الغابة : 1 / 279 ؛ الطبقات الكبرى لابن سعد : 6 / 22 .
2 - المسند الجامع : 4 / 486 برقم 89 .