في الوقت الذي مَنَعَ عن كتابة الحديث ، ونهى عن إفشائه ومذاكرته ، فما هو المبرّر من حرمان المسلمين عن سماع أحاديث نبيهم « صلى الله عليه وآله وسلم » والسماح للقصاصين في قص أساطيرهم وخرافاتهم ؟ !
وثمة نكتة جديرة بالإشارة وهي انّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » أفضل الأُمّة وأعلمهم ، فكيف يحدِّث عن واحد من أفراد الأُمّة ، كتميم الداري ولم ير في متون التاريخ رواية المعصوم عن غيره .
روى خالد بن عبد اللّه ، عن بيان ، عن وبرة ، قال : رأى عمر تميماً الداري يصلي بعد العصر ، فضربه بدرّته على رأسه . فقال له تميم : يا عمر ، تضربني على صلاة صليتها مع رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » ؟ ! قال : يا تميم ، ليس كلّ الناس يعلم ما تعلم .
وأخرج ابن ماجة باسناد ضعيف ، عن أبي سعد ، قال : أوّل من أسرج في المساجد تميم الداري .
يقال : وجد على بلاطة قبر تميم الداري : مات سنة أربعين .
وحديثه يبلغ ثمانية عشر حديثاً ، منها في صحيح مسلم حديث واحد . ( 1 )
وجمعت أحاديثه في المسند الجامع فبلغت 11 حديثاً . ( 2 )
روائع أحاديثه
1 . أخرج مسلم في صحيحه ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن تميم الداري ، انّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » قال : الدين النصيحة ، قلنا : لمن ، قال للّه ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة
هامش
1 - سير أعلام النبلاء : 2 / 442 - 448 برقم 86 .
2 - المسند الجامع : 3 / 292 - 298 برقم 59 .