اقترافاً للذنوب من النساء ، لهيمنة الغصب والشهوة عليهم ؟
ثمّ إنّ إكثار اللعن ليس إلاّ دعاء ، إذا صدر في غير محلّه يكون أشبه بدعاء غير مستجاب ، فكيف يكون سبباً لدخول النار وخلودها ؟ كما انّ اكفار العشير ليس إلاّ عدم الوقوف على حقّهم ، وهو إن لم يكن مقروناً بأمر محرّم ، لا يوجب الدخول في النار بل يكون أمراً قلبياً .
إنّ الحط من شأن النساء ، وجعل أكثرهنّ من أهل النار لا يختص بهذا الحديث ، بل ثمة مرويات حول هذا الموضوع تعكس فكرة الجاهلية في حقّ النساء ، وإليك نموذجاً :
أخرج أحمد ، عن عمارة بن خزيمة ، قال : بينا نحن مع عمرو بن العاص في حجّ أو عمرة ، فقال :
بينما نحن مع رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » في هذا الشعب إذ ، قال :
انظروا هل ترون شيئاً ؟ فقلنا : نرى غرباناً ، فيها غراب أعصم ، أحمر المنقار والرجلين . فقال رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » : لا يدخل الجنّة من النّساء إلاّ من كان منهنَّ مثل هذا الغراب في الغربان . ( 1 )
والحديث كناية عن قلة عدد النساء في الجنة وانّه لا يدخل منهن إلاّ اليسير النادر ، فكأنّه سبحانه خلق النساء للنار والرجال للجنة ، تبارك وتعالى عن ذلك .
هامش
1 - مسند أحمد : 4 / 197 .