الثاني : جرت سنة اللّه تبارك وتعالى على كون الشمس ذات أشعة مستنيرة تبثها في الكون ويصل إلى الأرض مقدار ضئيل جداً منها .
وأمّا رؤيتها بلا شعاع ، فهي تابعة للأوضاع الجوية ، فإذا كان الجو صحواً تُرى الشمس وهي ترسل بأشعتها ، بخلاف ما إذا كان ملبداً لا سيما أوان الطلوع فتراها قرصاً محمّراً .
2 . جزاء من تعزّى بالجاهلية
أخرج أحمد في مسنده ، عن أبي عثمان ، عن أُبي بن كعب : انّ رجلاً اعتزى ، فأعضَّه أُبىُّ بهن أبيه ، فقالوا : ما كنت فحّاشاً ، قال : إنّا أمرنا بذلك . ( 1 )
وأخرج أيضاً عن عُتيِّ بن ضمرة ، عن أُبيّ بن كعب ، قال : سمعت رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » ، يقول : من تعزّى بعزاء الجاهلية فأعضّوه ولا تكنّوا . ( 2 )
أقول : إنّ غاية ما كان يجب على أُبي بن كعب أن يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر على النحو الذي أمر الكتاب به ، قال سبحانه : ( ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنةِ وَجادِلْهُمْ بِالّتي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين ) ( النحل / 125 ) لا ما جاء في الرواية من مقابلة المنكر بمنكر أبشع منه .
ناهيك عمّا روي من انّ سباب المؤمن فسوق . ( 3 )
وما روى عن أُسامة بن زيد حيث قال : سمعت رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » يقول : إنّ اللّه لا يحب كلّ فاحش متفحش . ( 4 )
هامش
1 - مسند أحمد : 5 / 133 .
2 - مسند أحمد : 5 / 136 .
3 - صحيح مسلم : 1 / 58 ، باب قول النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » : سباب المسلم فسوق وقتاله كفر .
4 - مسند أحمد : 5 / 202 .