كان الكتاب والسنة عربيان كان العربي أقرب لفهم الكتاب -
والسنة فكانت العروبة في اللغة نعمة على العربي قد فضل بها
على العجمي فلا يصح أن يقول رسول الله ( ص ) إن العربي ليست
له نعمة زائدة بعروبة لسانه ولأن العربي قد يكون أفضل في بقية
خصال الكمال كالعلم والسخاء والشجاعة والحلم والأدب والسمع
والبصر فكيف يتصور أن يقول رسول الله ( ص ) ألا لا فضل لعربي على
عجم ألا لا فضل لأحمر على أسود إلا بالتقوى على معنى نفي الفضل
على الإطلاق . هذا لا يصح عن رسول الله ( ص ) .
وقد قال ابن تيمية وهو من أئمة هؤلاء المخالفين الذين يزعمون أنهم
أهل السنة قال في كتابه المسمى ( اقتضاء الصراط المستقيم ) .
( ص 148 ) الطبعة الثانية ، قال : فإن الذي عليه أهل السنة -
والجماعة اعتقاد أن جنس العرب أفضل من جنس العجم عبرانيهم
وسريانهم وروسيهم وفرسيهم وغير ذلك وإن قريشا أفضل العرب وإن بني
هاشم أفضل قريش وإن رسول الله ( ص ) أفضل بني هاشم فهو أفضل
الخلق نفسا وأفضلهم نسبا وليس فضل العرب ثم . قريش ثم بني هاشم
بمجرد كون النبي ( ص ) منهم وإن كان هذا من الفضل بل هم في
أنفسهم أفضل وبذلك ثبت لرسول الله ( ص ) أنه أفضل نفسا ونسبا وإلا
لزم الدور انتهى .
وقال ابن تيمية أيضا في كتابه المسمى ( اقتضاء الصراط المستقيم
( ص 160 ) وسبب هذا الفضل - والله أعلم - عندما
اختصوا به في عقولهم
رسائل للسيد بدر الدين الحوثي — صفحة المجموعة الوافية 26
مساهمون: السيد بدر الدين الحوثي
صالمجموعة الوافية ٢٦