لقال - لن يكون محمد - أو نحو ذلك ، فثبت بذلك أن الآية
الكريمة لم تنف أبوة رسول الله ( ص ) للحسنين لأنها خاصة
بالرجال الذين كانوا رجالا عند نزولها ولأن النفي في قوله - عندما
كان -
خاص بالماضي دون المستقبل ، وبالله التوفيق .
" تنبيه . خاص بأهل النحو "
قد يشكل على بعض النفي ب ( عندما
كان ) وليس الغرض به الماضي
وحده فنقول لدفع الإشكال : اعلم أن الأصل في - عندما
كان - هو
أنها لنفي الماضي لأن - كان - في الحقيقة للماضي و - عندما
-
لا ينفى بها المستقبل في الأصل وإنما يكون فهم النفي للمستقبل
لسبب عارض وهو قسمان لفظي وحالي ، فاللفظي أن يكون خبر
كان يدل على الاستقبال ، والحالي أن تقوم قرينة حالية على
إرادة نفي المستقبل بواسطة نفي الماضي .
وللقسم اللفظي أمثلة ، المثال الأول : أن يكون خبر كان فيه
فعل مضارع مقترن بلام الجحود نحو " وما كان الله ليعذبهم
وأنت فيهم " فقوله - ليعذب - فيه اللام التي تسمى لام الجحود
ويعذب فعل مضارع فهذا يفيد استمرارا لنفي في قوله " وما كان
الله ليعذبهم " في الماضي والحال والاستقبال وصح هذا بسبب
أن الفعل المضارع يستعمل للمستقبل في بعض الأحوال ونظير
هذا - لم - فهي لنفي الوقوع في الماضي فإذا قلت - لم أكن
رسائل للسيد بدر الدين الحوثي — صفحة السهم الثاقب 46
مساهمون: السيد بدر الدين الحوثي
صالسهم الثاقب ٤٦