الفقه فالآية عامة لزيد بن حارثة وكل رجل فيدل ذلك على أن رسول
الله ( ص ) ليس أبا للحسنين .
قلنا جوابا عليهم : نحن لا ندعي أن الآية خاصة بزيد ولكننا ذكرنا
نزولها في زيد تمهيدا للجواب في الحسنين - ع - والجواب فيهما
- ع - أنهما كانا صغيرين عند نزول الآية وفي وقت رسول الله ( ص )
ولم يصيرا رجلين إلا بعد موته بزمن طويل فالآية لا تعم الحسنين
لأنها لا تعم الصبيان لأن الله - تعالى - قال " من رجالكم "
ولم يقل من صبيانكم ولو كان المراد عموم كل ذكر ولو صغير القال
( عندما
كان محمد أبا أحد من الذكور ) ولم يقل من رجالكم فلما قال
من رجالكم لم تكن عامة لا لرجالهم دون الحسنين - ع - .
فإن قال المخالفون : إن الحسن والحسين - ع - وإن لم يكونا
من الرجال في وقت رسول الله ( ص ) فقد صارا من الرجال بعده
فيجب أن تعمهما الآية .
قلنا جوابا عليهم : إن الآية لا تدل على أن رسول الله ( ص ) ليس
أبا لمن سيكون رجلا على العموم إذا لم يكن رجلا عند نزولها لأن -
الله - تعالى - قال " عندما
كان محمد " وكلمة - عندما
كان - لنفي
الماضي دون المستقبل كقوله - تعالى - " عندما
كنت تدري مالكتاب
ولا الإيمان " فهذا لنفي الماضي فقط لأن رسول الله ( ص ) قد علم
الكتاب والإيمان بعد ذلك وهذا واضح معروف في لغة العرب -
إن - عندما
كان - لنفي الماضي فأما المستقبل فنفية - لن يكون -
ونحو ذلك مما يدل على المستقبل فلو أراد الله نفي المستقبل
رسائل للسيد بدر الدين الحوثي — صفحة السهم الثاقب 45
مساهمون: السيد بدر الدين الحوثي
صالسهم الثاقب ٤٥