ويمكن تأييد المختار من دخول الملكة في مفهوم العدالة بالإشارات والاشعارات الموجودة في عدّة من الروايات الواردة في إمام الجماعة والشهادة وغيرها .
مثل قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر أبي علي بن راشد : لا تصلّ إلاّ خلف من تثق بدينه وأمانته ( 1 ) .
وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر عمرو بن الربيع البصري ، حيث سأله عن القراءة خلف الإمام إذا كنت خلف الإمام ، تولاّه وتثق به فإنّه يجزئك قراءته - إلى أن
قال : - فقيل له : فإن لم أكن أثق به فاصلّي خلفه فاقرأ ؟ قال صلّ قبله أو بعده ( 2 ) .
والمرويّ عن الفقه الرضوي : لا تصلّ إلاّ خلف رجلين أحدهما من تثق بدينه وورعه وثانيهما من تتقي سيفه وسوطه ( 3 ) إذ الوثوق بالدين والأمانة والورع لا يحصل غالباً في غير ذوي الملكات .
وقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) في المرسل المرويّ عن المقنع : إن سرّكم أن تزكّوا صلاتكم فقدموا خياركم ( 4 ) .
وقول الرضا في خبر عبد الله بن المغيرة : من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته ( 5 ) .
وقول أبي الحسن في حسنة البزنطي : من ولد على الفطرة أُجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خير ( 6 ) .
وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير : لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 309 ب 10 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
( 2 ) التهذيب 3 : 33 ح 120 .
( 3 ) فقه الرضا : 144 .
( 4 ) المقنع : 118 .
( 5 ) الوسائل 27 : 398 ب 41 من أبواب الشهادات ح 21 .
( 6 ) الوسائل 22 : 26 - 27 ب 10 من أبواب مقدمات الطلاق ح 4 .
( 7 ) الوسائل 27 : 372 ب 29 من أبواب الشهادات ح 3 .