مكانته العلميّة وزهده وأخلاقه ومرجعيته : امّا منزلته العلمية فغير خفيّ على الأعاظم والأكابر الذين أمعنوا النظر في تحقيقاته الرشيقة وبعض مؤلفاته القيّمة المطبوعة ، وهذا يجعلنا في غنى وكفاية عن بيان موقفه العلمي .
وبالاجمال نبغ سيّدنا ( قدس سره ) في جملة من الفحول والأعاظم وقلّده كثير من الخواص وغيرهم ، وهو كما استكملت قوته النظريّة ، استحكمت في أعماق نفسه ملكات التقوى والورع ، وقد نقل من عجائب أحواله أُمورٌ لا يناسب ذكرها مقام الاختصار .
ثمّ إنّه ( قدس سره ) رجع إلى قزوين بعد أن صار من أعاظم المجتهدين واستفاد كلّ ما يمكن استفادته من الرؤساء والأساتذة العظام ، ولكن لم يظهر لنا حتى الآن سنة عوده .
وكان فيها مرجعاً للخواص والعوام ، وكان يراجع إليه من أقطار البلاد ومع ذلك ما فتر يوماً عن الاشتغال بالتدريس والتأليف حتّى برز منه مؤلّفات كثيرة يأتي اساميها انشاء الله .
مشايخه :
كان سيدنا ( قدس سره ) قد ترعرع في أحضان أساتذة عظام ، وتلمذ عند أساطين العلم وكبار المدرسين في عصره منهم :
1 - خاله العلاّمة العالم الفقيه الحاج سيّد رضي الدين القزويني ( 1 ) .
قال العلاّمة الطهراني في « الكرام البررة » في ترجمته :
« كان من العلماء الأعلام والمراجع في التدريس ونشر الاحكام ، وكان زاهداً مرتاضاً وهو خال السيّد على القزويني ، صاحب حاشية القوانين ، وقد قرء عليه
هامش
( 1 ) قال في المأثر والآثار ( ص 152 ) في ترجمته :
« آقا سيد رضي الدين : مجتهد قزوينى ، خال مفضال آقا سيد على صاحب تعليقه معالم وحاشية قوانين بود ، ودر قزوين ومتعلقاتش رياستى بزرگ ومجلس فقه خارجي بمثابه رؤساء عراق عرب ، مشحون بگروهى بسيار از مستعدين علماء عجم داشت ، جلالت قدر وعظمت شأن آن بزرگوار در اين گونه اختصارات نمى گنجد ، ( قدس سره ) .