وعن الشيخ نجيب الدين العاملي أنّه نسبه إلى العلماء ( 1 ) وعن كنز العرفان نسبته إلى الفقهاء ( 2 ) وفي كلام بعض أنّه المشهور بين المتأخّرين ( 3 ) وعن مصابيح الظلام : أنّه المشهور بين الأصحاب ( 4 ) وعن موضعين من مجمع البرهان : أنّه مشهور بين العامّة والخاصّة في الأُصول والفروع ( 5 ) وصدّقه عليه صاحب مفتاح الكرامة قائلا : والأمر كما ذكر ، فإنّي وجدت جملة من كتب الجمهور كالمحصول
وغيره وكتب الخاصّة كالمصنّف ومن تأخّر عنه إلاّ من قلّ ، دون من تقدّم عليه ، قد سطّر فيها هذا التعريف في الأُصول والفروع مع زيادة ونقصان يأتي التنبيه عليهما ( 6 ) انتهى .
وفي نفيه القول به ممّن تقدّم نظر كما ستعرف .
ثمّ إنّ البعث في التعريف المذكور وما بمعناه ظاهر في البعث الفعلي ، فيفيد اعتبار كون ملكة الاجتناب مستلزمة للاجتناب .
وأظهر منه في إفادة هذا المعنى ما في تعريف القوانين : بأنّها ملكة في النفس تمنعها من فعل الكبائر والاصرار على الصغائر ومنافيات المروّة ( 7 ) لتبادر المنع الفعلي ، ونحوه الردع فيما عبّر بالملكة الرادعة .
وأظهر من الجميع تعريف الشهيد - في باب الزكاة من نكت الإرشاد - : بأنّها هيئة راسخة تبعث على ملازمة التقوى بحيث لا يقع منه الكبيرة ولا الاصرار على الصغيرة ( 8 ) بناء على أنّ الحيثية بيان لقوله : « تبعث » كما هو الظاهر ، لا قيد توضيحي للملازمة .
فما يقال : من أنّ ملكة الاجتناب في كلام القائلين بالملكة لا تستلزم
هامش
( 1 ) حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 80 .
( 2 ) كنز العرفان 2 : 384 .
( 3 ) مستند الشيعة 2 : 619 ( طبعة حجرية ) .
( 4 ) مصابيح الظلام 1 : 93 ( مخطوط ) .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 351 و 12 : 311 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 3 : 80 .
( 7 ) القوانين 1 : 459 .
( 8 ) غاية المراد ونكت الإرشاد : 42 .