وكلَّها تعقّلات ازليّة ابديّة على وتيرة واحدة يتعقّل في العلم ويتعلَّق ( 1 ) بها بحسب ما يقتضيه حقائقها ومقتضى حقائقها ( 2 ) على نحوين .
أحدهما ، تعقّلها من حيث استهلاك كثرتها في وحدة الحق ، وهو تعقّل المفصّل في المجمل ، كمشاهدة العالم العاقل بعين العلم في النّواة الواحدة ما فيها بالقوّة من الأغصان والأوراق والثّمر الَّذي حصل في كل فرد من افراد ذلك الثمر ، مثل ما في النّواة الأولى ، وهكذا إلى غير نهاية .
والنّحو الاخر ، تعقّل احكام الوحدة جملة بعد جملة ، فيتعقّل كل جملة بما يشتمل عليه من الماهيات التي هي صور تلك التعقلات المتكثرة المتعدّدة ( 3 ) للوجود الواحد ، وهكذا عكس الاستهلاك الأول المشار اليه ، فان ذلك عبارة عن استهلاك الكثرة في الوحدة ، وهذا
هامش
( 1 ) اى يتعلَّق العلم بها .
( 2 ) اى من حيث التعقّل وتعلَّق العلم بها .
( 3 ) المتعددة . خ