ثلاثة أثواب .
ثم قال لي : من أين أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة ، قال لي : عربي أم مولى ؟
قلت : بل عربي ، قال : فكما أقررت عيني ، أقر الله عينك .
ثم قال : لي إليك حاجة ؟ قلت : مقضية إن شاء الله تعالى
قال : فأت غدا في المسجد الذي لآل فلان ، وإياك أن تخطأ ، فلما ذهبت إلى
الشيخ ، وهو جالس ينتظرني في المسجد فلما رآني استقبلني
وقال : ما أعطاك ؟ قلت : كذا وكذا قال : جزاه الله خيرا ، جمع الله بيننا وبينه في
الجنة .
فلما أصبحت يا سليمان ، ركبت البغلة ، أخذت في الطريق الذي وصف لي ،
فأتيت المسجد ، وسمعت إقامة الصلاة
فقلت : والله لأصلين مع هؤلاء القوم ، فنزلت عن البغلة ، ودخلت المسجد ،
فوجدت رجلا قامته مثل قامة صاحبي
فصرت عن يمينه ، فلما هوى للركوع والسجود ، فإذا عمامته قد رماها عن رأسه .
فبصرت وجهه وإذا وجهه وجه خنزير ، ورأسه وحلقه ويداه ورجلاه ، ( 1 ) فلا أعلم
ما صليت ، و ( لا ) ما قلت في صلاتي ، مما أنا ؟ ا متفكر في أمره ، فسلم الإمام ، وتنفس
الرجل في وجهي
وقال : أنت الذي أتيت أخي بالأمس فأمر لك بكذا وكذا ؟
فقلت : نعم فأخذ بيدي وأقامني ، فلما رأونا أهل المسجد ، تبعونا .
فقال للغلام : أغلق عليهم الباب ، ولا تدع أحدا يدخل علينا منهم ، ثم ضرب بيده
إلى قميصه ، فنزعها ، وإذا جسده جسد خنزير .
فقلت : يا أخي ، ماذا الذي بك ؟ قال : كنت مؤذنا ، وكنت كل يوم إذا أصبحت ألعن
هامش
( 1 ) في نسخة : ( وحلقه وبدنه ورجليه ) .