قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنه إن غاب عنكم لم تفقدوه ، وإن ظهر لكم لم تكترثوا به يدخل الجنة
في شفاعته مثل ربيعة ومضر .
يؤمن بي وما رآني ، ويقتل بين يدي خليفتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في صفين بعد أن
يقاتل .
أيها الطاعن بقلبك ، فانظر بعقلك هذه الآيات التي خصه الله بها ، ومعجزات
شرف الله بها لهذا الإمام دلالته عليه ، وهداية إليه .
* ( ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينه ) * ( 1 ) ( 2 )
( 34 )
( حديث المقدسي )
ومما روي وورد من فضائله ( عليه السلام ) في حديث المقدسي ما يغني سماعه عما سواه ،
وهو ما حكي لنا أنه كان رجل من أهل بيت المقدس ، ورد إلى مدينة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وهو حسن الثياب ، ( 3 ) مليح الصورة ، فزار حجرة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وقد قصد المسجد ، ولم يزل ملازما له ، مشتغلا بالعبادة صائم النهار ، وقائم الليل ،
وذلك في زمن خلافة عمر بن الخطاب .
حتى كان أعبد الخلق ، والخلق تتمنى أن تكون مثله وكان عمر يأتي إليه ، ويسأله
أن يكلفه حاجة .
فيقول له المقدسي : الحاجة إلى الله تعالى ، ولم يزل على ذلك حتى عزم الناس
على الحج .
فجاء المقدسي إلى عمر ، وقال : يا أبا حفص ، قد عزمت على الحج ، وعندي أمانة
أحب أن تستودعها مني إلى حين عودي من الحج .
هامش
( 1 ) الأنفال : 31 .
( 2 ) عنه البحار : 42 / 155 ح 22 ، وعن الفضائل : 107 ، إثبات الهداة : 1 / 518 ح 136 .
( 3 ) في البحار : ( الشباب ) .