وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت
على كل شئ شهيدا ) * ( 1 ) فأخر الحكومة ( 2 ) إلى يوم القيامة ،
وعلي ( عليه السلام ) لما ادعى فيه النصيرية ( 3 ) ما ادعوا ، وهم أهل النهروان ، قاتلهم ولم
يؤخر حكومتهم .
فهذه كانت فضائله لا تعد بفضائل غيره .
قال : أحسنت يا حرة ، خرجت من جوابك ولولا ذلك لكان ذلك
ثم أجازها ، أعطاها ، وسرحها سراحا حسنا رحمة الله عليها . ( 4 )
( 194 )
( حديث إحتجاج العباس على أبي بكر )
وبالإسناد عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال :
لما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتقلد أبو بكر الخلافة ، ( كان ) ( 5 ) علي ( عليه السلام ) والعباس
يختصمان في تركة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فجاءا فجلسا وابتدأ العباس بالكلام
فقال أبو بكر : مهلا يا عباس ، أناشدك الله أما علمت أن رسول الله يوم جمع بين
بني عبد المطلب وألف فيهم .
فقال : يا بني عبد المطلب ، إن الله ما بعث نبيا إلا جعل له أخا ووصيا ووزيرا ،
فهل فيكم من يبايعني على أن يكون أخي ووصيي ووزيري ؟
هامش
( 1 ) المائدة : 116 - 117 .
( 2 ) في نسخة : ( الحكاية ) .
( 3 ) النصيرية : طائفة من الغلاة السبأية ، وأنهم يدعون أن الأئمة من أهل البيت روح " لاهوت "
وقد نقل الشهرستاني في الملل والنحل : 1 / 188 ، وابن حزم : 4 / 142 ، وغيرهما تفصيل
مقالاتهم ، ولقد افترى الشهرستاني وابن حزم حيث عدو هذه الطائفة من فرق الشيعة .
( 4 ) عنه البحار : 46 / 134 ح 15 ، وعن الفضائل : 136 ، وعوالم العلوم لعبد الله
البحراني : 18 / 186 ح 1 .
( 5 ) ليس في الأصل ، أثبتناه ليتم سياق الكلام .