المصطفى ، التي يرضى الله لرضاها ، ويسخط لسخطها .
قال الحجاج : أحسنت يا حرة ، فبما تفضلينه على أبي الأنبياء إبراهيم خليل الله ؟
قالت : الله عز وجل فضله بقوله تعالى : * ( رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم
تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) * ( 1 ) .
علي ( عليه السلام ) قال قولا لا يختلف فيه أحد من المسلمين :
" لو كشف ( لي ) الغطاء ما ازددت يقينا " فهذه كلمة ما قالها أحد قبله ولا بعده .
قال : أحسنت يا حرة ، فبما تفضلينه على موسى كليم الله ؟
قالت : قول الله تعالى عز وجل : * ( وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى
مدبرا ولم يعقب ) * ( 2 ) وعلي ( عليه السلام ) نزل على الجن يقاتلهم في منازلهم ، مع أنهم
يتصورون على صور شتى .
فهل يستوي لمن يخاف عصاه إذا انقلبت حية ، مع من يقاتل الجن في منازلهم
قال : أحسنت يا حرة .
وفي خبر آخر : أنها قالت : أفضله بقوله تعالى : * ( وخرج منها خائفا يترقب ) * ( 3 )
علي ( عليه السلام ) بات على فراش النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقيه بنفسه حتى أنزل الله في حقه : * ( ومن
الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ) * ( 4 ) .
قال : أحسنت يا حرة ، فبما تفضلينه على داود سليمان ؟
قالت : الله فضله بقوله تعالى : * ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين
الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ) * ( 5 )
هامش
( 1 ) البقرة : 260 .
( 2 ) القصص : 31 .
( 3 ) القصص : 21 .
( 4 ) البقرة : 207 .
( 5 ) سورة ص : 26 .