وقوله : وتحت العماية والمعلمينا ، بإسقاط الواو من أول القسيم الثاني وقع في الأصل وفي الحاشية ، وتحت العماية بواو العطف وقع في الأصلين ، وبها يكمل الوزن ولا يجوز إسقاطها إلا على مذهب الأخفش الذي يجيز الخرم في أول القسيم الثاني من البيت ، كما يجيزه العروضيون في أول البيت .
وقوله : تطيف بك المنديات : أي الأمور الشنيعة .
وقوله : تبجست ، من تبجس الماء ، إذا انفجر .
شعر ضرار وقول ضرار في قصيدته الدالية يكبو في جديته ، أي : في دمه .
وقوله : ثعلب جسد ، يريد ثعلب الرمح ، وجسد من الجساد وهو الدم .
وقوله : الأضغان والحقد ، حرك القاف بالكسر ضرورةً ، ولو وقف على الدال بالسكون ، وكان الاسم مخفوضاً كان الكسر أحسن في الوقف ، كما قال : واصطفافاً بالرجل ، أي : الرجل .
وقوله : العوصاء والكؤد ، يريد الرملة العويص مسلكها ، والكؤد جمع عقبة كؤود وهي الشاقة .
رجز عكرمة وقول عكرمة : أرحب هلا ، هو من زجر الخيل ، وكذلك هقط وهقط وهب وسقب . وذكر قول نعيم : شعر نعيم
* يا عين جودي بفيض غير إبساس *
الإبساس : أن تستدر لبن الناقة بأن تمسح ضرعها ، وتقول لها : بس بس فاستعارت هذا المعنى للدمع الفائض بغير تكلف ولا استدرار له .
وقولها : صعب البديهة ، أي : بديهته لا تعارض ولا تطاق ، فكيف رويته واحتفاله .
شعر كعب اللامي وفي شعر كعب :
بكت عيني وحق لها بكاها * وما يغني البكاء ولا العويل
وضع المقصور في موضعه ، والممدود في موضعه ، لأن البكا مقصور بمعنى الحزن والغم ، وإن كان ممدوداً فهو الصراخ ، وكذلك قياس الأصوات أن تكون على فعال ، فقوله : حق لها بكاها ، أي : حق لها حزنها ، لأنه الذي يحق دون الصراخ . ثم قال : وما يغني البكاء ولا العويل ، أي : ليس ينفع الصياح ولا الصراخ ، ولا يجدي على أحد ، فتنزلت كل كلمة منزلتها .
وقوله : حق لها ، أي : حق ، والأصل : حقق على فعل ، فبكاها : فاعل لا مفعول ، وكل فعل إذا أردت المبالغة في الأمر ومعنى التعجب نقلت الضمة من عين الفعل إلى فائه ، فتقول : حسن زيد ، أي : حسن جداً ، فإن لم ترد معنى التعجب لم يجز إلا الضم أو التسكين ، تقول : كبر زيد وكبر ، ولا تقول : كبر إلا مع قصد التعجب . قال الشاعر الأخطل :
فقلت : اقتلوها عنكم بمزاجها * وحبّ بها مقتولةً حين تقتل
يعني الخمر . وقال آخر : سهم بن حنظلة الغنوي :
لم يمنع القوم منّي ما أردت ولم * أُعطيهم ما أرادوا حسن ذا أدبا
أي حسن ، وقال آخر :
* ألا حبّ بالبيت الذي أنت زائره *
الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر ) — صفحة 223
مساهمون: عبد الرحمن السهيلي
ص٢٢٣