أنث الروح لأنه في معنى النفس ، وهي لغة مشهورة معروفة . أمر ذو الرمة عند موته أن يكتب على قبره :
يا نازع الرّوح من جسمي إذا قبضت * وفارج الكرب أنقذني من النّار
فكان ذلك مكتوباً على قبره .
وقوله : فاخر الزبرج ، أي : فاخر الزينة ، أي : ظاهرها .
وقوله : في الدرك المرتج ، أي : المغلق ، يقال : ارتجت الباب إذا أغلقته ، وهو من الرتاج ، قالت جارية من العرب ماتت أمها ، وتزوج أبوها :
ولكن قد أتى من دون ودّي * وبين فؤاده غلق الرّتاج
ومن لم يؤذه ألمٌ برأسي * وما الرّئمان إلاّ بالنّتاج
ومنه قيل : ارتج على الخطيب ، إذا أغلق عليه باب القول .
وفي شعر ضرار : من جمعنا السورج ، وهو فوعل من السراج يريد المضيء .
من شعر حسان وفي شعر حسان :
* وفوا إذ كفرتم يا سخين بربّكم *
أراد سخينة ، فرخم وعنى قريشاً لأنها كانت تلقب بذلك لمداومتهم على ضرب هذا الحساء المتخذ من الدقيق الذي يسمى : سخينة ، وفي أشعار ضرار في العينية منها أمرها شاع ، أراد : شائع ، فقلبت ، كما قال الآخر :
* لاثٍ به الأشاء والعبريّ *
أراد : لائث ، وكما جاء في الحديث : لا يحتكر الطعام إلا طاغ أو باغ أو زاغ أراد : زائغ .
وفي شعره القافي :
* رشاش الطّعن والورق *
الورق : ما تعقد من الدم ، قاله ابن دريد وغيره ، وفيه ما به رهق ، أي : عيب ، والمرهق من الرجال المعيب .
في شعر عمرو بن العاص وفي شعر عمرو بن العاصي : يمشون قطواً . القطو والأقطيطاء : مشي القطا .
شعر كعب وفي شعر كعب : خذم رعابيل . الخذم : القطع بالأسنان . ورعابيل : قطع متمزقة ، يقال : خباء مرعبل ، أي : متمزق .
وقوله :
* إنّا بنو الحرب نمر بها وننتجها *
مستعار من مريت الناقة إذا استدررت لبنها ، ونتجتها إذا استخرجت منها ولداً ، يقال : نتجت الناقة ، ونتجها أهلها ، وأما أنتجت تنتج فإذا دنا نتاجها .
وقوله :
* يوم رذاذٍ من الجوزاء مشمول *
يريد : من أيام أنواء الجوزاء ، وهو نوء الهفعة ، أو الهنعة ، وذلك في الشتاء في شهر كانون الأول ومشمول من الريح الشمال .
وقوله : القها من اللثق ، وهو البلل والطين اليسير ، والرذاذ معروف ، وهو أكثر من الطش والبغش ، والطل نحو منه ، أو أقوى منه قليلاً ، يقال : أرض مطلولة ومبغوشة ، ولا يقال : مرذوذة ، ولكن يقال : مرذة ومرذ عليها قاله الخطابي .
الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر ) — صفحة 218
مساهمون: عبد الرحمن السهيلي
ص٢١٨