قلع بن عباد سبع سنين ، ونسأ بعده أمية بن قلع إحدى وعشرين سنة ، ثم نسأ من بعده جنادة ، وهو أبو أمامة وهو القلمس أربعين سنة .
القول في الأشهر الحرم
: وقول ابن هشام : أول الأشهر الحرم : المحرم قول ، وقد قيل : أولها ذو القعدة ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ به حين ذكر الأشهر الحرم ، ومن قال : المحرم أولها ، احتج بأنه أول السنة ، وفقه هذا الخلاف أن من نذر صيام الأشهر الحرم ، فيقال له على الأول : ابدأ بالمحرم ، ثم برجب ثم بذي القعدة ، وذي الحجة ، وعلى القول الآخر يقال له : ابدأ بذي القعدة حتى يكون آخر صيامك في رجب من العام الثاني .
القعود على المقابر وتفسيره
: وقوله : خرج الكناني حتى قعد في القليس أي : أحدث فيها ، وفي شاهد لقول مالك ، وغيره من الفقهاء في تفسير القعود على المقابر المنهي عنه ، وأن ذلك للمذاهب ، كما قال مالك ، والله أعلم .
أنساب وذكر قول نفيل الخثعمي : وهاتان يداي لك على شهران وناهس ، وهما قبيلا خثعم ، أما خثعم : فاسم جبل سمي به بنو عفرس بن خلف بن أفتل بن أنمار ؛ لأنهم نزلوا عنده ، وقيل : إنهم تخثعموا بالدم عند حلف عقدوه بينهم ، أي : تلطخوا ، وقيل : بل خثعم ثلاث : شهران وناهس وأكلب غير أن أكلب عند أهل النسب هو : ابن ربيعة بن نزار ، ولكنهم دخلوا في خثعم ، وانتسبوا إليهم فالله أعلم . قال رجل من خثعم :
ما أكلب منا ، ولا نحن منهم * وما خثعمٌ يوم الفخار وأكلب
قبيلة سوءٍ من ربيعة أصلها * فليس لها عمٌّ لدينا ، ولا أب
فأجابه الأكلبي فقال :
إني من القوم الذين نسبتني * إليهم كريم الجدّ والعمّ والأب
فلو كنت ذا علم بهم ما نفيتني * إليهم ترى أني بذلك أُثلب
فإن لا يكن عمّاي خلفاً وناهساً * فإني امرؤٌ عمّاي : بكرٌ وتغلب
أبونا الذي لم تركب الخيل قبله * ولم يدر مرءٌ قبله كيف يركب
يريد أنه من ربيعة ، وربيعة كان يقال له : ربيعة الفرس .
ثقيف واختلاف النسابين فيهم
: وأما ثقيف وما ذكر من اختلاف النسابين فيهم ، فبعضهم ينسبهم إلى إياد ، وبعضهم ينسبهم إلى قيس ، وقد نسبوا إلى ثمود أيضاً . وقد روي في ذلك حديث عنه عليه السلام