تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
أن قوله : بذي يجوز أن يكون وصفاً لطريق ، أو جانب مضاف إلى طلال اسم البقعة . وأحسن من هذا كله أن يكون طلال اسماً مذكراً علماً ، والاسم العلم يجوز ترك صرفه في الشعر كثيراً ، وسيأتي في هذا الكتاب من الشواهد عليه ما يدلك على كثرته في الكلام ، ونؤخر القول في كشف هذه المسألة وإيضاحها إلى أن تأتي تلك الشواهد إن شاء الله . ووقع في شعر البراض مشدداً ، وفي شعر لبيد الذي بعد هذا مخففاً ، وقلنا : إن لبيداً خففه للضرورة ، ولم يقل : إنه شدد للضرورة ، وإن الأصل فيه التخفيف ، لأنه فعال من الطل ، كأنه موضع يكثر فيه الطل ، فطلال بالتخفيف لا معنى له ، وأيضاً ؛ فإنا وجدناه في الكلام المنثور مشدداً ، وكذلك تقيد في كلام ابن إسحاق هذا في أصل الشيخ أبي بحر .

شرح شعر البراض

: وقوله في البيت الثاني : وألحقت الموالي بالضروع . جمع : ضرع ، هو في معنى قولهم : لئيم راضع ، أي : ألحقت الموالي بمنزلتهم من اللؤم ورضاع الضروع ، وأظهرت فسألتهم وهتكت بيوت أشراف بني كلاب وصرحائهم .
الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر ) — صفحة 210 | عبد الرحمن السهيلي / طه عبد الرؤوف سعد