تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وسأله عن شأنه ، فأخبره أن نودي من السماء : أن اشدد عليك إزارك يا محمد ، قال : وإنه لأول ما نودي . وحديث ابن إسحاق ، إن صح أنه كان ذلك في صغره ، إذ كان يلعب مع الغلمان : فمحلمه على أن هذا الأمر كان مرتين : مرةً في حال صغره ، ومرةً في أول اكتهاله عند بنيان الكعبة .

قصة الفجار

سبب هذه التسمية

: والفجار بكسر الفاء بمعنى : المفاجرة كالقتال والمقاتلة ، وذلك أنه كان قتالاً في الشهر الحرام ، ففجروا فيه جميعاً ، فسمي : الفجار .

فجارات العرب

: كانت للعرب فجارات أربع ، ذكرها المسعودي ، آخرها : فجار البراض المذكور في السيرة ، وكان لكنانة ولقيس فيه أربعة أيام مذكورة : يوم شمطة ، ويوم الشرب ، وهو أعظمها يوماً ، وفيه قيد حرب بن أمية وسفيان وأبو سفيان أبناء أمية أنفسهم كي لا يفروا ، فسموا : العنابس ، ويوم الحريرة عند نخلة ، ويوم الشرب انهزمت قيس إلا بني نضر منهم ، فإنهم ثبتوا ، وإنما لم يقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أعمامه ، وكان ينبل عليهم ، وقد كان بلغ سن القتال ؛ لأنها كانت حرب فجار ، وكانوا أيضاً كلهم كفاراً ، ولم يأذن الله تعالى لمؤمن أن يقاتل إلا لتكون كلمة الله هي العليا .

معنى اللطيمة

: واللطيمة : عير تحمل البز والعطر .

ذو طلال

: وقوله : بذي طلال بتشديد اللام ، وإنما خففه لبيد في الشعر الذي ذكره ابن إسحاق ههنا للضرورة .

منع طلال من الصرف

: وقول البراض : رفعت له بذي طلال كفي . فلم يصرفه . يجوز أن يكون جعله اسم بقعة ، فترك إجراء الاسم للتأنيث والتعريف ، فإن قلت : كان يجب أن يقول : بذات طلال ، أي : ذات هذا الاسم للمؤنث ، كما قالوا : ذو عمرو أي : صاحب هذا الاسم ، ولو كانت أنثى ، لقالوا : ذات هذا ، فالجواب :