تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

تعويذ عبد المطلب له ( ص ) في الكعبة والشعر الذي قاله

: وذكر أن عبد المطلب دخل به الكعبة وعوذه ، ودعا له . وفي غير رواية ابن هشام أن عبد المطلب قال وهو يعوذه : الحمدُ للّه الذي أعطاني * هذا الغلام الطّيّب الأردان قد ساد في المهد على الغلمان * أعيذه بالبيت ذي الأركان حتى يكون بلغة الفتيان * حتى أراه بالغ البنيان أُعيذه من كل ذي شنآن * من حاسد مضطرب العنان ذي همّةٍ ليس له عينان * حتى أراه رافع السّان أنت الذي سميت في القرآن * في كتبٍ ثابتة المثاني أحمد مكتوبٌ على البيان *

تحديد تاريخ مولده

: وذكر أن مولده عليه السلام كان في ربيع الأول ، وهو المعروف وقال الزبير : كان مولده في رمضان ، وهذا القول موافق لقول من قال : إن أمه حملت به في أيام التشريق ، والله أعلم . وذكروا أن الفيل جاء مكة في المحرم ، وأنه صلى الله عليه وسلم ولد بعد مجيء الفيل بخمسين يوماً ، وهو الأكثر والأشهر ، وأهل الحساب يقولون : وافق مولده من الشهور الشمسية نيسان ، فكانت لعشرين مضت منه ، وولد بالغفر من المنازل ، وهو مولد النبيين ، ولذلك قيل : خير منزلتين في الأبد بين الزنابا والأسد ، لأن الغفر يليه من العقرب زناباها ، ولا ضرر في الزنابا إنما تضر العقرب بذنبها ، ويليه من الأسد أليته ، وهو السماك ، والأسد لا يضر بأليته إنما يضر بمخلبه ونابه .

مكان ولادته صلى الله عليه وسلم

: وولد بالشعب ، وقيل بالدار التي عند الصفا ، وكانت بعد لمحمد بن يوسف أخي الحجاج ، ثم بنتها زبيدة مسجداً حين حجت .

تحديد تاريخ وفاة أبيه

: وذكر أنه مات أبوه ، وهو حمل ، وأكثر العلماء على أنه كان في المهد . ذكره الدولابي وغيره ، قيل : ابن شهرين ، ذكره أحمد ابن أبي خيثمة ، زهير بن حرب وقيل : أكثر من ذلك ، ومات أبوه عند أخواله بني النجار ، ذهب ليمتار لأهله تمراً ، وقد قيل : مات أبوه ، وهو ابن ثمان وعشرين شهراً ، وأنشدوا رجزاً لعبد المطلب يقوله لابنه أبي طالب :