مقدمة المترجم
بسم الله الرحمن الرحيم
يوم ارتفع نداء التوحيد في الجزيرة العربية على يد الرسول الخاتم ، انقسم المجتمع المكي إلى فئتين :
- فئة موحِّدة عبّأ الإسلام كل طموحاتها وغاياتها في مَثَلٍ أعلى واحد ، هو الله سبحانه وتعالى .
- وفئة مشركة تتجه آمالها وأهدافها نحو آلهة متعددة مزيفة .
كلمة « لا إله لا الله » كانت تنبئ بسقوط الأصنام القائمة في النفس الإنسانية الراسفة في أغلال البهيمية ، وسقوط كل الآلهة البشرية والحجرية القائمة على طريق المسيرة التاريخية .
من هنا ، رافق دعوة التوحيد « صراع » و « حركة » .
صراع بين الأحرار الذين وضع الإسلام عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم ، والعبيد ممن أخلد إلى الأرض واتّبع هواه . .
وحركة دائبة تكاملية نحو إنشاء المجتمع الإنساني الموحِّد المتجه في أفكاره وعواطفه وسلوكه نحو الله .
هذه الحركة التاريخية على طريق النبوة استمرت زمناً فسجلت في التاريخ أروع صور الإنسانية المتسامية على الصعيد الفردي والاجتماعي ، لكنها ما لبثت طويلاً حتى بدأت تتعثر في مشيها نتيجة ظهور عوامل سلبية حاولت أن تحرف المجتمع الإسلامي عن طريق الله .
روح التوحيد رفض عبودية غير الله — صفحة 3
مساهمون: السيد الخامنئي
ص٣