العطاء على الطريق الذي عيّنه الله ، أي في طريقه الطبيعي الأساسي ، في الطريق الذي خُلِق من أجله في الحقيقة . واستثمار هذا العطاء الإلهي في غير هذا الطريق انحراف عن اتجاهه الطبيعي ، إنه الفساد .
دور الإنسان إزاء هذه النِعَم الإلهية المتنوعة هو استثمارها بشكل صحيح ، وفتح مغاليق كنوزها ، وقبل ذلك إحياؤها والبلوغ بها إلى درجة الكمال طبعاً .
قل لمن الأرض ومَن فيها إن كنتم تعلمون ، سيقولون لله ، قل أفلا تذكّرون ( المؤمنون ، 86 / 87 ) .
هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً ( البقرة ، 29 ) .
أُعبدوا الله ، ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها ( هود ، 61 ) .
والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصَل ويفسدون في الأرض ، أولئك لهم اللعنة ( الرعد ، 28 ) .
ويعني أن أفراد البشر متساوون في حق استثمار نِعَم الحياة
الإمكانات والفرص متكافئة أمام جميع البشر ليستثمر كلٌ منهم هذه النِعَم قدر حاجاته وضمن إطار سعيه وعمله . هذه الساحة الكونية لا توجد فيها
روح التوحيد رفض عبودية غير الله — صفحة 21
مساهمون: السيد الخامنئي
ص٢١