سؤال وجواب
نبدأ بسؤال هذا الفريق : ما الدليل على وجوب اتباع منهج السلف - الصحابة
والتابعين - في فهم الكتاب والسنة ؟ وهل أمرنا الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باتباع منهجهم ؟
سيقولون : إن سلفنا الصالح الذين شهد الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لهم بالأفضلية على
غيرهم أفضل من فهم الإسلام . قال الله تعالى محذرا من مخالفة سبيل السلف ( ومن
يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى
ونصله جهنم وساءت مصيرا ) ( 1 ) .
وسبيل المؤمنين في هذه الآية سبيل الصحابة . وقال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ستفترق
أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة في الجنة ، قالوا : ومن هي يا رسول
الله ؟ قال : ما أنا عليه وأصحابي " . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما فلن
تضلوا أبدا : كتاب الله وسنتي " .
لكل هذا نحن نقتفي أثر السلف ونأخذ من الكتاب والسنة مباشرة ولا نخرج عن
ظواهرهما كما كانوا يفعلون .
بعد ذكر أدلة هذا الفريق ، فلننظر في هذه الأطروحة بموضوعية حتى نجد ضالتنا
المنشودة والله الموفق .
الكتاب والسنة
الكتاب والسنة مرجعا المسلمين بلا خلاف ، ولكننا نلاحظ أن هناك كثيرا من
الأمور المستجدة لا نجد لها حكما صريحا فيهما يحدد الموقف العملي الذي أراده الشرع .
هامش
1 - النساء : 115 .