إن حب إنسان هو أن تحب ما يحب ، وتكره ما يكره ، حتى يكون حبا خالصا ،
فالذي يزعم حب علي ( عليه السلام ) ، ويحب معاوية في الوقت نفسه ، فهو ليس محبا في
الحقيقة .
تود عدوي ، ثم تزعم أنني * صديقك ، إن الرأي عنك لعازب
إن حب الله وحب الشيطان ، لا يجتمعان ، وحب موسى وحب فرعون
متناقضان ، وحب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحب مسيلمة لا يلتقيان . وكذلك حب آل البيت وحب
أعدائهم .
فحب غير الشيعة لآل البيت ، مجرد لقلقة لا أثر لها . فهم يحبونهم ويحبون
أعداءهم . ولا اعتقد أن حبهم يرضي الحبيب ، أو يرضي الله الذي فرض مودتهم على
جميع الخلق .
وقد قدروا للحب شرطا له * أن تبغض المبغض للصاحب
فليراجع الإنسان حساباته قبل أن يقال : ضعوا الأقلام !
إن الله وملائكته يصلون على النبي . . . :
قال تعالى : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين امنوا صلوا عليه
وسلموا تسليما ) ( 1 ) .
لما نزلت هذه الآية ، قال الصحابة : يا رسول الله ، أما السلام عليك ، فقد عرفناه ،
فكيف الصلاة عليك ؟ قال : " قولوا اللهم صل على محمد وآل محمد ، كما صليت على آل
إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد ، وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم ،
هامش
1 - الأحزاب : 56 .