المفهوم من هذا النص أن أقوال علي وأفعاله كلها حق ، لأنه مع الحق ، يدور معه
حيث دار . فهو يهدي للحق كيفما تحرك والذي يهدي للحق أحق أن يتبع بنص القرآن
( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى ) ( 1 ) .
فالنص النبوي " علي مع الحق " بالإضافة إلى النص الإلهي ( أفمن يهدي إلى
الحق أحق أن يتبع ) يعني : أن عليا أحق أن يتبع . فهل سنلتزم بمدلول النصين ونتبع
من يهدي إلى الحق ، فضلا عمن يدور معه الحق حيث دار ؟ !
علي المبين :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي " أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه بعدي " ( 2 ) .
بمقتضى هذا النص : التبيان بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) محصور بعلي ( عليه السلام ) . وفي مصنف
عبد الرزاق " إن رجلا سأل عمر عن بعض النعام يصيبه المحرم فقال له عمر : أرأيت عليا ؟
أسأله فإنا أمرنا أن نشاوره ! ! " يقول محمد رواس قلعه جي : " فقول عمر ( رضي الله عنه ) " أمرنا "
ينصرف إلى أن الآمر لهم هو رسول الله كما هو معهود من كلام السلف رضوان الله
عليهم " .
وقد نقل ابن قدامة المقدسي في كتابه ( المغني ) عن حبر الأمة عبد الله بن عباس أنه
كان يقول " إذا ثبت لنا عن علي قول لم نعده إلى غيره " ( 3 ) .
هامش
1 - يونس : 35 .
2 - مستدرك الحاكم : 3 / 122 وقال : صحيح على شرط الشيخين . كنز العمال : 6 / 156 . المناوي في كنوز
الحقائق : ص 188 . تاريخ دمشق : 2 / 488 . مقتل الخوارزمي : 1 / 86 . المناقب ، الخوارزمي :
ص 236 . ينابيع المودة : ص 182 . منتخب الكنز بهامش المسند : 5 / 33 . وراجع شرح النهج :
9 / 169 . حلية الأولياء : 1 / 63 . مطالب السؤول ، ابن طلحة الشافعي : 1 / 60 . الميزان ، الذهبي :
1 / 64 . كفاية الطالب : ص 212 . فرائد السمطين : 1 / 145 . فتح الملك العلي : ص 18 . الغدير : 3 / 96 .
ملحق المراجعات : ص 388 .
3 - راجع موسوعة فقه علي بن أبي طالب ، محمد رواس قلعه جي : ص 5 و 6 .