الدكتور علي عبد الواحد وافي - عضو المجمع الدولي لعلم الاجتماع :
" يتفق الشيعة الجعفرية مع أهل السنة في أصول العقائد الإسلامية ، فهم يقرون
بالشهادتين وأركان الإسلام ، ويؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ،
والقدر خيره وشره ، ولا يختلفون عنا في هذا الصدد إلا ببعض معتقدات لا يوهن أي
معتقد فيها أصلا من هذه الأصول .
والإمامية يقرون جميع الفروع التي علمت من الدين بالضرورة ، كالصلوات
المفروضة ، والزكاة ، والصيام وزمانه ، والحج ، والكعبة ومكانها ، والقبلة واشتراطها ،
وكذلك جميع الأمور الثابتة في القرآن والسنة بدلالة قطعية " ( 1 ) .
الدكتور حامد حفني داود :
أستاذ الأدب العربي بكلية الألسن بالقاهرة والمشرف على الدراسات الإسلامية بجامعة
( عليكرة الهند ) ، قال :
" ومن هنا أستطيع أن أجلي للقارئ المتدبر ، أن التشيع ليس كما يزعمه المخرفون
والسفيانيون من الباحثين ، مذهبا نقليا محضا أو قائما على الآثار المشحونة بالخرافات
والأوهام والإسرائيليات ، أو مستمدا في مبادئه من عبد الله ابن سبأ وغيره من
الشخصيات الخيالية في التاريخ ، بل التشيع - في نظر منهجنا العلمي الحديث - على عكس
ما يزعمه الخصوم تماما ، فهو المذهب الإسلامي الأول الذي عنى كل العناية بالمنقول
والمعقول جميعا ، واستطاع أن يسلك بين المذاهب الإسلامية طريقا شاملا واسع الآفاق .
ولولا ما امتاز به الشيعة من توفيق بين ( المعقول ) و ( المنقول ) لما لمسنا فيهم هذه الروح
المتجددة في الاجتهاد وتطوير مسائلهم الفقهية مع الزمان والمكان بما لا يتنافى مع روح
الشريعة الإسلامية الخالدة " ( 2 ) .
هامش
1 - بين الشيعة وأهل السنة : ص 20 و 21 و 53 .
2 - تقديم كتاب عقائد الإمامية ، المظفر : ص 20 .