بدران أبو العينين :
أستاذ الشريعة في كلية الحقوق بجامعتي الإسكندرية وبيروت :
" الشيعة جماعة من المسلمين تشيعوا لآل بيت الرسول . . . وهم يقيمون مع أهل
المذاهب السنية ، وتربطهم بهم روابط التسامح والسعي إلى تقريب وجوه الخلاف ، لأن
جوهر الدين واحد ، والله لا يسمح بالتباعد والتنافر . . . والإمامية مع ذلك لا يفترقون
عن جمهور أهل السنة إلا في بضع عشرة مسألة " ( 1 ) .
الأستاذ عبد الرحمن بدوي :
" للشيعة أكبر الفضل في إغناء المضمون الروحي للإسلام ، وإشاعة الحياة
الخصيبة القوية ، التي وهبت هذا الدين البقاء قويا عنيدا قادرا على إشباع النوازع
الروحية للنفوس ، حتى أشدها تمردا وقلقا ، ولولاها لتحجر في قوالب جامدة ، ليت
شعري ، ماذا كان سيؤول إليه أمره فيها ؟
ومن الغريب أن الباحثين لم يوجهوا عناية كافية إلى هذه الناحية ، ناحية الدور
الروحي في تشكيل مضمون العقيدة الذي قامت به الشيعة . والعلة في هذا أن الجانب
السياسي في الشيعة هو الذي لفت الأنظار أكثر من بقية الجوانب مع أنه ليس إلا واحدا
منها . وقد يكون من أقلها خطرا من حيث القيمة الذاتية لهذا المذهب . ووجوده بشكل
واضح لا يدل مطلقا على طغيانه على بقية جوانبه ، بل كان نتيجة لطبيعة الصلة بين الدين
والدولة في الحضارة العربية ، وفي الإسلام منها بوجه التخصيص ، فهما فيه متزاوجان
وينبعان من مصدر واحد ، ولهذا نميل هنا إلى إطلاق لفظ الشيعة في المقام الأول من التيار
الروحي في الإسلام " ( 2 ) .
هامش
1 - تاريخ الفقه الإسلامي : ص 68 و 156 و 159 .
2 - مقدمة كتابه دراسات إسلامية .