معاوية يقاتل عليا :
حين قتل عثمان كان معاوية متأمرا على الشام . وفي المدينة بايع الناس عليا ، إلا
معاوية فقد رفض البيعة ، بالإضافة إلى أنه اتهم عليا بقتل عثمان ، وجعل من هذه التهمة
سلما ليصل به إلى مآربه . وأخذ يحرض الناس على علي .
وبعد أن هزم علي أهل الجمل ، التقى مع معاوية وجيشه في صفين ، وقتل من
الفريقين مائة ألف نفس ! ! بسبب معاوية !
وبعد أن استولى معاوية على الحكم بطرقه الملتوية ، لم يقم بالانتقام من قتلة
عثمان . وهذا يدلك على أن قصده هو الخلافة فقط .
أهل السنة يعتبرون معاوية خليفة شرعيا ، ومجتهدا بخروجه على الإمام علي ،
ولكن ما هو حكم معاوية عند الله ورسوله ؟
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنه ستكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة
وهم جميع ، فاضربوه بالسيف كائنا من كان " ( 1 ) . هذا حكم الله ورسوله على معاوية ،
فكيف أصبح خليفة شرعيا ؟ !
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما " ( 2 ) والآخر هنا هو معاوية .
فكيف يعد خليفة ، من حكمه عند الله القتل ؟
وعن أبي ذر قال ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام
من عنقه " ( 3 ) .
هامش
1 - صحيح مسلم : كتاب الإمارة ، باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع .
2 - المصدر السابق ، باب إذا بويع لخليفتين .
3 - مستدرك الحاكم : 1 / 117 .