( 1 )
تقديم
الدكتور عبد الهادي الفضلي
منذ أن كانت الجمهورية الإسلامية في إيران وأصدرت دستورها إسلاميا خالصا
اعتمدت فيه على مصادر التشريع الإسلامي فقط ومن خلال مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ،
ثارت ثائرة الإمبريالية العالمية التي تهيمن على معظم وأهم الثروات الاقتصادية
والأسواق والمعابر في البلاد الإسلامية ، والتي استطاعت أن تبعد المسلمين عن
تحكيم الإسلام في حياتهم بحجة أن الدين لا علاقة له بالسياسة ، وليس هو إلا
طقوسا فردية توثق علاقة الإنسان بالله فقط من دون أن تمس شيئا من واقع الدنيا ،
فوجهت كل ما تملك من وسائل إعلام وأساليب دعاية مضللة ضد الإسلام
حكومة وتشريعا وحركات سياسية .
وكان من هذا أن صدر أكثر من مائتي كتاب ورسالة من قبل أعداء مذهب
أهل البيت التقليديين ممن ينتمون إلى بعض المذاهب الإسلامية الحادثة تهاجم
التشيع والشيعة ، من خلال التضليل لأتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) والتضبيب على
معطيات مذهب أهل البيت ، والتعتيم على ما يدعو إليه من التمسك بالشريعة
الإسلامية كاملا وفي جميع مجالات الحياة .
وكل هذا نتيجة الصدى القوي الذي أحدثته الثورة الإسلامية الإيرانية ،
حيث وعت ونبهت الأمة الإسلامية أن تهيمن على ثروات البلاد الإسلامية من أن
تسلب من قبل الإمبريالية العالمية .
ورأى أتباع أهل البيت أن لا يتصدوا للرد وفضح ألاعيب وأكاذيب هذه
وركبت السفينة — صفحة 11
مساهمون: مروان خليفات
ص١١