بالبطولات والتضحية من أجل صالح المجتمع وإنقاذه من الظلم والجور والطغيان .
( 6 )
ونعود للحديث عن الغلو وحقيقته الإفراط في الحب والمودة والولاء ، وبه يخرج الإنسان
عن حد التوازن فيمن يحبه ويخلص له وقد ابتلى به البشر منذ أقدم العصور فقد الفرط
المسيحيون في ولائهم للسيد المسيح فقالوا إنه ابن الله ، وابتلى بذلك فريق من الناس
في العصور الإسلامية فذهب بعض المارقين من الدين إلى ألوهية الإمام أمير المؤمنين
عليه السلام ، فقد هالتهم مواهبه وعبقرياته ، وما آتاه الله من الحكمة وفصل الخطاب
فجزموا بربوبيته ، كما غالى بعض الفرق الإسلامية في أئمتهم فأثبتوا لهم من
الكرامات والمعاجز ما هي بعيدة عن الواقع ، وعلى أي حال فإنا سنتحدث عن الغلو
والغلاة في فصول هذا الكتاب .
( 7 )
أما الذين يذهبون إلى أن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام إله فيعبدونه من دون
الله فإن حكم الإسلام فيهم صريح واضح وهو الكفر والإلحاد
في رحاب الشيعة — صفحة 75
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٧٥