إذا فحص ونقب لا يجد في طليعة الإمامية إلا نفاة هذه الفرية . . هؤلاء أعلام
الإمامية وحملة علومهم الكالئين لنواميسهم وعقائدهم قديما وحديثا يوقفونك على حين
الرجل فيما يقول : وهذه فرق الشيعة وفي مقدمتهم الإمامية مجمعة على أن ما بين
الدفتين هو ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه ( 1 ) .
10 - الإمام الطباطبائي :
وبحث الإمام الطباطبائي بحثا شاملا وموضوعيا في سلامة القرآن الكريم من كل
زيادة ونقيصة ذكر ذلك في تفسيره للقرآن الكريم ( الميزان ) واستدل عليه بأوثق
الأدلة ، وكان مما استدل به الروايات التي أثرت عن أئمة الهدى عليهم السلام في عرض
الأخبار المتعارضة على كتاب الله فما وافقه منها فهو حجة ، وما خالفه فهو زخرف ،
وكذلك حديث الثقلين الذي ينص على التمسك بكتاب الله تعالى فلو كان محرفا فهو غير
حجة ، ولا مجال لعرض الأخبار عليه والتمسك به ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الغدير 3 / 101 .
( 2 ) الميزان .