أما الاعتماد في ذلك على أصالة عدم القرينة فهو ساقط ، فإن الدليل على هذا الأصل هو
بناء العقلاء على اتباع الظهور وعدم اعتنائهم باحتمال القرينة على خلافه . وقد
أوضحنا في مباحث الأصول أن القدر الثابت من البناء العقلاني هو عدم اعتناء العقلاء
باحتمال وجود القرينة المنفصلة . ولا باحتمال وجود القرينة المتصلة إذا كان سببه
احتمال غفلة المتكلم عن البيان أو غفلة السامع عن الاستفادة ( 1 ) .
وأطال الأستاذ في تنزيه القرآن من التحريف وأقام الأدلة الحاسمة على ذلك ، وأنه لم
يقع أي تحريف فيه لا في زمان الخلفاء ولا بعدهم والقول بالتحريف باطل لا دليل عليه
مطلقا .
هامش
( 1 ) البيان في تفسير القرآن ص 212 - 214 .