أحاديثهم في الحوادث الواقعة أما التمسك بالقرآن فهو أمر لا يمكن إلا بالوصول إليه
فلابد من كونه موجودا بين الأمة يمكنها التمسك به لئلا تقع في الضلال ، وهذا
البيان يرشدنا إلى فساد المناقشة بأن القرآن محفوظ وموجود عند الإمام الغائب ، فإن
وجوده الواقعي لا يكفي لتمسك الأمة به .
وأشكل الأستاذ على ما ذكره ، وأجاب عنه وأضاف بعد ذلك .
الناحية الثانية : إن القول بالتحريف يقتضي سقوط الكتاب عن الحجية . فلا يتمسك
بظواهره ، فلا بد للقائلين بالتحريف من الرجوع إلى إمضاء الأئمة الطاهرين لهذا
الكتاب الموجود بأيدينا ، وإقرار الناس على الرجوع إليه ثبوت تحريفه ومعنى هذا أن
حجية الكتاب الموجود متوقفة على إمضاء الأئمة للاستدلال به ، وأولى الحجتين
المستقلتين اللتين يجب التمسك بهما بل هو الثقل الأكبر فلا تكون حجيته فرعا على
حجية الثقل الأضغر والوجه في سقوط الكتاب عن الحجية - على القول بالتحريف - هو
احتمال اقتران ظواهره بما يكون قرينة على خلافها
في رحاب الشيعة — صفحة 39
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٣٩