( 5 )
على صعيد كربلاء التي هي ترعة من ترع الجنة ج كما في الحديث ج وقف حفيد الرسول
الإمام الحسين عليه السلام مدافعا عن الكرامة الإنسانية وعن المبادئ والمثل
العليا التي أعلنها الإسلام .
على ثرى تلك التربة الطاهرة سفك دم ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ودماء
البررة الممجدين من أهل بيته وأصحابه ، ومثل البغاة المجرمون كأفظع ما يكون
التمثيل بأجسامهم الطاهرة ، وأحرقوا أخبيتهم وخيامهم وسلبوا ما على بنات رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم من حلي وأقنعة وحملوهن سبايا هدية لابن مرجانة وسيده يزيد
حفيد أبي سفيان .
لقد حظيت تربة كربلاء بتلك الأجسام المقدسة فما أطيبها ، وأطيب من دفن فيها وفي
الزيارة للإمام وأصحابه : ( لقد طبتم وطابت الأرض التي فيها دفنتم ) لقد أصبحت
تلك القبور الزكية رمزا للقيم الإنسانية ، ورمزا لكل تضحية تقوم على الشرف والعدل
، يقول العقاد : فهي اليوم مزار يطيف به المسلمون متفقين ومختلفين ، ومن حقه أن
يطيف به كل إنسان لأنه
في رحاب الشيعة — صفحة 132
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٣٢