( 2 ) والد الإمام علي الرضا : الإمام موسى الكاظم
128 - 183 ه
صفته ونسبه : وصفه ابن الصباغ بقوله :
( وهو الامام الحبر الساهر ليله قائما ، القاطع نهاره صائما ، المسمى لفرط حلمه
وتجاوزه عن المعتدين كاظما ) . . وكان إذا بلغه عن رجل أنه يؤذيه بعث إليه بمال .
وهو موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين
ابن الحسين السبط بن علي بن أبي طالب ، مولده بالأبواء ، حيث دفنت آمنة بنت
وهب أم النبي صلى الله عليه وسلم وذلك سنة 128 ه وأمه أم ولد تسمى حميدة البربرية ( من
البربر من شمال إفريقية ) . وكنيته أبو الحسن . وألقابه كثيرة أشهرها الكاظم ثم
الصابر والصالح والأمين .
كان رحمه الله أسمر اللون وكان أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأسخاهم كفا
وأكرمهم نفسا وكان يتفقد فقراء المدينة ويحمل إليهم نفقاتهم إلى بيوتهم ، لئلا
يعرفوه فلما مات انقطع ذلك عنهم . . وتلك كانت صفة آبائه وخاصة علي زين
العابدين . وكان أحلم أهل زمانه . . وقد جمع بنيه ذات يوم وقال لهم : إذا أتاكم
آت فأسمع أحدكم في أذنه اليمنى مكروها ثم تحول إلى الأذن اليسرى فاعتذر
فاقبلوا عذره . وسأله أخوه إسحاق بن جعفر : أيكون المؤمن خائنا ؟ قال : لا . قال
أيكون كذابا ؟ قال : لا . . . وقال حدثني أبي عن آبائه أن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم قال : ( كل خلة يطوى المؤمن ليس الكذب والخيانة .
وسأله الرشيد ذات يوم : كيف قلتم نحن ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم بنو علي
إمام علي الرضا ورسالته في الطب النبوي — صفحة 96
مساهمون: محمد علي البار
ص٩٦