وحرم عليهم الصدقة التي هي أوساخ الناس . وجعل حبهم دليل الايمان وبغضهم
دليل الكفر والنفاق .
قال ابن تيمية : ( ومن قصد منهم أهل البيت بذلك أو غيره ، أو فرح أو
استشفى بمصائبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :
( والذي نفسي بيده لا يدخلون الجنة حتى يحبوكم من أجلي ) ، لما شكا إليه العباس
أن بعض قريش يجفون بني هاشم . وقال : ( إن الله اصطفى قريشا من بني كنانة ،
واصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من بني هاشم ) . وروي عنه أنه قال :
( وأحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه ، وأحبوني لحب الله وأحبوا أهل بيتي لحبي )
ا . ه . كلام ابن تيمية .
ثم انتقلت إلى الباب الثاني وهو ترجمة الإمام علي الرضا ومولده بالمدينة المنورة
سنة 153 وأمه أم ولد ( حبشية أو نوبية ) . وذكرت علمه وفضله وما مدحه به
الشعراء وما ذكره المأمون العباسي عنه من أنه أفضل أهل البيت في زمنه ، ولذا
ولاه ولاية العهد ، وزوجه ابنته . وذكرت شيئا من كراماته ومؤلفاته ومنها الرسالة
الذهبية فذكرت سبب تأليفها وتقريض المأمون والأطباء لها ومخطوطات هذه
الرسالة القيمة ومطبوعاتها وشروحها وقيمة الرسالة العلمية وميزاتها .
ثم وضعت فصلا بعنوان المدخل إلى فهم كتب الطب النبوي وكتب الطب
القديم عامة وأنه لا بد من فهم نظريات الطب اليوناني حول العناصر الأربعة
والأركان والأمزجة الأربعة ، وقد اعتمدت في ذلك على رسالة موجزة لأبي بكر
الرازي ، شيخ أطباء المسلمين وهي بعنوان ( المدخل الصغير إلى علم الطب ) ، وقد
حققها ونشرها الدكتور عبد اللطيف محمد العبد . وكل من كتب في الطب أو
الطب النبوي اعتمد على هذه النظريات التي أبان الزمن زيفها وخطلها . ولذا فإن
كتب الطب النبوي تحتوي على جانبين مهمين :
أولهما : ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله في الطب . وهذا حق وصدق متى صح
عنه صلى الله عليه وسلم . وقد أثبت الطب الحديث أن كلامه في ذلك معجزة من معجزاته
صلى الله عليه وآله وسلم .
إمام علي الرضا ورسالته في الطب النبوي — صفحة 7
مساهمون: محمد علي البار
ص٧