من أحاديث في فضل آل البيت النبوي الكريم . ثم ذكرت موقف أهل السنة
والجماعة من محبة آل البيت ، وخاصة موقف الأئمة الأربعة : مالك وأبي حنيفة
والشافعي وأحمد ، رحمهم الله ، وأجزل مثوبتهم عن الاسلام والمسلمين وعن آل
بيت النبي الذين أحبوهم أشد الحب ، وتحملوا في سبيل محبتهم الضرب بالسياط
والتعذيب والسجن . وكاد الشافعي رحمه الله أن يقتل بسبب مناصرته للعلويين ،
وسيق مكبلا بالحديد إلى بغداد . . . ولولا وساطة محمد بن الحسن لدى الرشيد
لبطش به . . . وموقف الامام النسائي ، الذي فقد حياته بالفعل بسبب حبه للإمام علي
وفاطمة الزهراء والعترة الطاهرة الزكية ، يستحق كل إكبار وإجلال .
ثم ذكرت موقف أهل السنة من أحاديث المهدي التي بلغت حد التواتر
المعنوي . ونقلت ما ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية والشوكاني وابن حجر الهيثمي
المكي وابن خلدون وغيرهم من أكابر العلماء ، وختمت أقوالهم بما ذكره سماحة
الشيخ عبد العزيز بن باز في موضوع أحاديث المهدي وأنها بلغت حد التواتر وأن
خروجه حق وأنه من ذرية فاطمة رضي الله عنها . واعتبر إنكار أحاديث المهدي
إنكارا للحديث النبوي الشريف . ثم ختمت الفصل بما يجب على من ينتسبون إلى
هذا البيت الكريم من الاقتداء بجدهم المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم
وسلفهم الصالح ، وأن هذا النسب الشريف يحتاج إلى مزيد عمل ، وإلا فالخطر
عليهم عظيم ، وكما قال الإمام زين العابدين بن علي بن الحسين : ( إني لأرجو أن
يعطي الله للمحسن منا أجرين ، وأخاف أن يجعل على المسئ منا وزرين ) وذلك
لأن الله سبحانه وتعالى يقول لنساء النبي رضي الله عنهن :
( يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين
وكان ذلك على الله يسيرا . ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها
أجرها مرتين ، وأعتدنا لها رزقا كريما ) ( 1 ) ثم ذكرت ما يجب على المسلمين من
مودة أهل البيت ، والنصح لهم وإعطائهم نصيبهم من الخمس والفئ . وقد قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفسي بيده لا يدخلون الجنة حتى يحبوكم من أجلي )
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب 29 ، 30 .