الزنجبيل لمعالجة النسيان وتقوية الذاكرة
:
ومن أراد أن يقل نسيانه ويكون حافظا فليأكل ثلاث قطعات زنجبيل مربا
بعسل ويصطنع بالخردل مع طعامه في كل يوم ( 1 ) .
ومن أراد أن يزيد في عقله يتناول كل يوم ثلاث هليلجات بسكر إبلوج .
هامش
( 1 ) لم يرد في الزنجبيل سوى حديث ذكره السيوطي في المنهج السوي والمنهل الروي في الطب النبوي
تحت عنوان استعمال الجوارش ( والجرش الشئ الخشن ) قال : وأخرج ابن السني وأبو نعيم والحاكم
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن ملك الهند أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هدايا ، فيما أهدى إليه
جرة زنجبيل ، فأطعم كل إنسان قطعة قطعة ، وأطعمني قطعة . قال الحاكم : لم أحفظ في أكل
الزنجبيل سواه . والحديث ضعيف ضعفه الذهبي وقال الهيثمي : فيه عمرو بن حكام ، وعمرو بن
حكام تركه البخاري وضعفه هو وغيره .
وقد مدح الله سبحانه وتعالى الشراب الممزوج بالزنجبيل وهو من شراب أهل الجنة قال تعالى :
( ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا ) ( الانسان 17 ) . وذكر ابن القيم في الطب النبوي
فوائد الزنجبيل نقلا عن كتب الأطباء فقال : ( الزنجبيل معين على هضم الطعام ملين للبطن تليينا
معتدلا . نافع من سدد الكبد ، معين على الجماع . وهو محلل للرياح الغليظة الحادثة في الأمعاء
والمعدة . ويقع في المعجونات التي تحلل البلغم . والمزي منه حار يابس ، يهيج الجماع ويزيد المني
ويعين على الاستمراء وينشف البلغم ويطيب النكهة ويدفع به ضرر الأطعمة الغليظة الباردة ) .
ويستخدم الزنجبيل في الطب الصيني لمداواة السعال وانتفاخ البطن والحرارة وآلام أسفل الظهر ،
ويشربه الأفارقة كمقو جنسي وفي غينيا الجديدة يستعمله النساء كمانع للحمل ( أنظر كتاب قبسات
من الطب النبوي للدكتور حسان شمس باشا ، مكتبة السوادي جدة ) .
وفي الطب الحديث أظهرت الدراسات العلمية كما يقول الدكتور حسان شمس باشا ( أن
للزنجبيل الطازج تأثيرات دوائية عديدة فهو مضاد للاقياء ( القئ ) ومقو للقلب ، ومضاد للمغص
ومسيل للعاب والافرازات المعدية ومضاد للهستامين . وذكر غوجرال ( 1978 ) أن للزنجبيل تأثيرا
مضادا للاختلاج وهو خافض للكوليسترول . وقد وصف هيكينو ( Hikino ) عام 1983 أن
للزنجبيل المعامل المبخر تأثيرات فسيوليجية أيضا فهو مسكن وله تأثير مضاد للاقياء ( القئ )
ومحرض للقلب .
( ويتركب الزنجبيل من السينيول Cineole ، والجنجبرين Gingiberene والزنجبرول Zingiberol والجنجبرول والشاغول ( Shagool ) . والمادتان الأخيرتان مسؤولتان عن الطعم اللاذع للزنجبيل ،
ولهما أيضا الخصائص المهدئة المركزية للدماغ والمضادة للحرارة .
ولعل هذه النقطة الأخيرة هي التي أشار إليها الإمام علي الرضا بقوله ( ومن أراد أن يقل نسيانه
فليأكل ثلاث قطعات زنجبيل مربا بالعسل ويصطنع بالخردل مع طعامه كل يوم ) .
وتذكر بعض الأبحاث الحديثة ( نقلا عن الدكتور حسان شمس باشا ) أن للزنجبيل تأثيرا مشابها
لتأثير دواء القلب المشهور الديجوكسين digoxin وأن الزنجبيل يضاد البروستا جلاندين وهو بذلك
مماثل للاسبرين وأدوية الروماتيزم مثل الفولتارين والاندوسين . الخ . ولذا فهو مهم في علاج الرثية
وآلام المفاصل وهو كذلك مفيد لعلاج دوار السفر ، بل أثبتت التجربة أنه أفضل من حبوب
الدرامامين Dramamine التي تعطى لمعالجة دوار السفر ، وقد نشرت ذلك مجلت اللانست الطبية
البريطانية المشهورة . وقد أكد كاتب المقال في ختام حديثه ذلك بقوله : ( ليس هناك شك في فعالية
الزنجبيل في علاج دوار السفر ) .
ونشرت مجلة Medical Hypothesis عام 1986 ، كما ينقله عنها الدكتور حسان شمس باشا ، مقالا
جاء فيه أن الزنجبيل لا يمنع تجمع صفائح الدم Platlets فحسب ولكنه أيضا يمنع الأنزيم - Thrombox
ane Synthetase الذي يساعد على تخثر الدم . وبالتالي فإن الزنجبيل يساعد على منع حدوث
جلطات الدماغ والقلب والأطراف . وأكد ذلك كثير من الأبحاث السابقة واللاحقة ومنها مقال
نشرته مجلة of Medicine New England J 0 الأمريكية المشهورة كتبه الباحث الدكتور دورسو ( انظر
كتاب قبسات من الطب النبوي للدكتور حسان شمس باشا ) .