والمصوص ( 1 ) والحامض وصب على هامتك دهن البنفسج بماء الورد وشيئا
من الكافور واشرب من ذلك الشراب الذي وصفته لك بعد طعامك وإياك وكثرة
الحركة والغضب ومجامعة النساء ليومك .
نصائح عامة :
عدم حبس البول : ومن أراد أن لا يشتكي من مثانته فلا يحبس البول ولو
على ظهر دابة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المصوص : طعام من لحم يطبخ وينقع في الخل ، أو يكون من لحم الطير خاصة مثل لحم الدراج أو
الديك يطبخ في الخل والبقول الباردة .
( 2 ) هذا أمر هام يستحق الاهتمام من الأطباء والعامة . وحبس البول قد يسبب ارتجاع البول من المثانة إلى
الكلى . وذلك يؤدي إلى التهابات المجاري البولية والكلى ، كما يؤدي إلى زيادة نسبة تولد الحصى .
وقد وردت أحاديث كثيرة تنهى عن حقن البول .
فقد أخرج أبو داود في سننه ( كتاب الطهارة ، باب أيصلي الرجل وهو حاقن ج 1 الحديث رقم 88 )
عن عبد الله بن الأرقم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا أراد أحدكم ان يذهب الخلاء
وقامت الصلاة فليبدأ بالخلاء ) . والمقصود بالخلاء أن يذهب إلى مكان خال ليتغوط أو يتبول .
والحديث أخرجه أيضا الترمذي في سننه في أبواب الطهارة ، باب إذا أقيمت الصلاة ووجد
أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء ( سنن الترمذي ج 1 الحديث رقم 142 ، تحقيق عبد الوهاب
عبد اللطيف ، دار الفكر ) . قال الترمذي : ( حديث حسن صحيح . وفي الباب ( أي مثله ) : عن
عائشة وأبي هريرة وثوبان وأبي أمامة ، ( رضي الله عنهم أجمعين ) . قال الترمذي : ( وهو قول غير
واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين . وبه يقول أحمد ( بن حنبل ) وإسحاق ( بن راهويه ) ،
قالا : لا يقوم إلى الصلاة وهو يجد شيئا من الغائط والبول . وقالا : إن دخل في الصلاة فوجد شيئا
من ذلك فلا ينصرف ما لم يشغله . وقال بعض أهل العلم : لا بأس أن يصلي به وغائط أو بول ، ما
لم يشغله ذلك عن الصلاة ) .
وهكذا أوضح الامام الترمذي في سننه الأقوال بعد إيراد الحديث الذي قال عنه حديث حسن
صحيح . . . فبعض العلماء من يرى حرمة الدخول في الصلاة إذا كان به البول والغائط . وبعضهم
يرى أن النهي في الحديث إنما يدل على كراهة التنزيه لا الحرمة .
وقد أخرج أبو داود في الباب حديث عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا
يصلي بحضرة الطعام ولا هو يدافعه الأخبثان ) .
وحديث ثوبان رضي الله عنه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( ثلاث لا يحل لأحد أن
يفعلهن : لا يؤم رجل قوما فيخص نفسه بالدعاء دونهم فإن فعل فقد خانهم ، ولا ينظر في قعر بيت
قبل أن يستأذن فإن فعل فقد دخل ، ولا يصلي وهو حقن حتى يتخفف ) وحديث أبي هريرة رضي
الله عنه يرفعه : ( لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلي وهو حقن حتى يتخفف ) .
وقد أخرجهما أيضا الإمام أحمد في مسنده ( ج 5 : 250 ، 260 ، 261 ، 280 ) ، وابن ماجة في سننه
( في كتاب الطهارة 114 ) .